السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

494

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فصل : وأمّا تعرّض المعتمد من خلفاء بني العبّاس لمولانا تعالى العسكري صلوات اللّه عليه ، فرواه جماعة ، فنذكر ما رواه عليّ بن محمّد الصيمريّ رضوان اللّه عليه في الكتاب الّذي أشرنا إليه فقال ما هذا لفظه : الحميريّ ، عن تعالى بن علي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن محمّد بن أبي الزعفران ، عن أمّ أبي محمّد عليه السّلام ، قالت : قال لي يوما من الأيّام : « تصيبني « 1 » في سنة ستّين ومأتين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة . » قالت : فأظهرت الجزع وأخذني البكاء ، فقال : « لا بدّ من وقوع أمر اللّه ؛ لا تجزعي . » فلمّا كان في صفر سنة ستّين أخذها المقيم والمقعد ، وجعلت تخرج في الأحانين إلى خارج المدينة وتجسّس الأخبار حتّى ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي عليّ [ بن ] « 2 » جرين وحبس جعفرا أخاه معه ، وكان المعتمد يسأل عليّا عن أخباره في كلّ وقت ، فيخبره أنّه يصوم النّهار ويصلّي اللّيل . فسأله يوما من الأيّام عن خبره ، فأخبره بمثل ذلك ، فقال له : امض السّاعة إليه واقرأه منّي السّلام وقل له : انصرف إلى منزلك مصاحبا . قال علي [ بن ] « 3 » جرين : فجئت إلى باب الحبس ، فوجدت حمارا مسرّجا ، فدخلت عليه فوجدته جالسا وقد لبس خفّه وطيلسانه وشاشته « 4 » ، فلمّا رآني نهض فأدّيت إليه الرّسالة ، فركب . فلمّا استوى على الحمار وقف ، فقلت له : ما وقوفك يا سيّدي ؟ فقال لي : « حتّى يجيء جعفر . » فقلت : إنّما أمرني بإطلاقك دونه ، فقال لي : ترجع إليه

--> ( 1 ) - في « ط » : تصيبى . ( 2 و 3 ) - من البحار . ( 4 ) - في « ط » و « م » : شاشه .